اليوم
السابع و الثلاثين: جنازة شهيد.
نشرت الحرب أوزارها, و انقضت راحلة مخلفةً ورائها من
الدمار ما بدأته.
حُطامٌ هنا, أثار عشاء لم يُؤكل هناك, بقع دماء و دموع خلف
الحشائش..
و في أحد الضواحي, عائلة ناقصة محظوظة بالشؤم,
تمكن أحد افرادها
من نبش جثث بعض الشهداء حديثي الولادة,
في مكان مقفر أثر
انفجار بعض الالغام,
و من ضمنهم وُجدت
جثة أخيهم الاكبر متفحمة.
بدأت مراسم الجنازة..
أمٌ ثكلى و أختٌ جرحى, دموع رجال لم يبلغوا من الحُلم
قطرة.
حاولوا إيصاله قبراً, عبثاً.. جروه جرا.
خُضبت أياديهم دماءً, اعياهم التعب اعياء.
اخيراً وصلوا, القبر فتحوا, و الجثة وضعوا.. ثم معه دُفِنوا.
بانفجار لغم ثانٍ كُلهم رحلوا..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ما رأيك فيما قرأت؟